سلسلة تقارير موقع الضمير الاخباري ح2 /موريتانيا: بوابة الصحراء والمحيط
تشكل موريتانيا نقطة التقاء بين العالم العربي وأفريقيا جنوب الصحراء. من المعروف جيدًا أنها توفر مناظر طبيعية فريدة عند تقاطع الصحراء والمحيط. وتتميز بتراثها الثقافي الفريد وتنوع سحر مناظرها الطبيعية.
حيث توفر صحرائها فرصًا رائعة لرياضات المغامرة ورحلات الصيد وتعد المناظر الطبيعية الجبلية والشواطئ الصافية والمتنزهات الطبيعية وكذلك الوديان والواحات التي يمكن العثور عليها في أجزاء مختلفة من الصحراء الموريتانية، مصادر رائعة لجذب السياح.
ويعد التنوع الثقافي في البلاد ، والجمع بين القيم العربية الأصيلة والتقاليد الأفريقية العتيدة، أحد نقاط القوة التي تحظى بها السياحة في موريتانيا.
أماكن سياحية وأثرية
وتعد مدينة أطار -مركز محافظة آدرار شمال موريتانيا- وجهة السياح المفضلة، وهي البوابة الرئيسية، حيث يجتمع فيها السياح لينطلقوا منها إلى مختلف المعالم السياحية الأثرية والثقافية والطبيعية.
وفي هذه المحافظة تختبئ مدينتان أثريتان، مدينة شنقيط ومن أبرز معالمها منارة مسجدها الذي بني عام 645 م، وهو رمز موريتانيا التي يطلق عليها في المحافل العالمية، و مدينة وادان وتعرف بحصنها المنيع، ومكتباتها العتيقة ووديانها البهية، لذلك جاء اسمها تثنية واد، واد علم وواد تمر.
وتقع قرب مدينة وادان مملكةُ الجن كما يسميها البعض أو عين أفريقيا، وهي تكوينات صخرية ترى من الفضاء على شكل عين إنسان، يقدر قطرها بـ35 كيلومترا.
ويمكن للسياحة في موريتانيا أن تكون تجربة فريدة بالنسبة للمستثمرين وكذلك للراغبين في اكتشاف أسرار الصحراء الموريتانية بمدنها القديمة التي شكلت في الماضي محطة رئيسية على طريق القوافل التجارية في العصور الوسطى.
وتتميز موريتانيا التي تشكل نقطة التقاء العالم العربي وإفريقيا جنوب الصحراء بمخزونها الثقافي الفذ بتنوع المناظر الطبيعية بصحرائها الشاسعة التي تتيح فرص كبيرة للمغامرات الرياضية والصيد البري، وتضاريسها الجبلية ، وشواطئها الخلابة والحدائق والمحميات الطبيعية ، فضلاً عن الوديان والواحات التي تتناثر في جوف الصحراء الموريتانية ،كما يشكل التنوع العرقي للبلد عامل ثراء حيث تتعانق القيم العربية الأصيلة بالتقاليد الإفريقية في تناغم فريد.
وعلى العموم يمكن القول إن البلد يمتلك مؤهلات سياحية هائلة توفر فرص استثمار واعدة مثل المدن الأثرية المصنفة ضمن التراث البشري من طرف منظمة اليونسكو ( شنقيط ، وادان ، تشيت ، ولاتة) والتي تشهد مهرجانات سنوية أضحت محجاً لعدد كبير من السياح ، و واحات النخيل في ولايات “آدرار” و “تكانت” و “لعصابة” ، علاوة على الساحل الأطلسي النقي ، ومناخه اللطيف ، ومناظره الخلابة ومحمياته الطبيعية (الرأس الأبيض، حوض أرغين ودياولينغ)، وتضم حظيرة حوض “آرغين” أرخبيلا من الجزر على ساحل المحيط الأطلسي (102 جزيرة) على مساحة 12 ألف كلم² وتشكل مكاناً مفضلاً لملايين الطيور المهاجرة والحيوانات البحرية
وقد تم تصنيفها من طرف اليونسكو سنة 1989 تراثاً عالمياً
إحصائيات وأرقام حول السياحة في موريتانيا
-
عدد السياح: بلغ عدد السياح القادمين إلى موريتانيا في عام 2022 حوالي 100 ألف سائح، بزيادة قدرها 10% عن عام 2021.
-
الدول المصدرة للسياح: جاء معظم السياح القادمين إلى موريتانيا في عام 2022 من دول غرب إفريقيا، مثل السنغال وغينيا ومالي. كما جاء عدد من السياح من دول أخرى، مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا.
-
القطاعات السياحية: تنوعت الأنشطة السياحية التي قام بها السياح القادمون إلى موريتانيا في عام 2022، حيث شمل ذلك السياحة التاريخية والثقافية والطبيعية والبيئية.
-
الإيرادات السياحية: بلغت الإيرادات السياحية في موريتانيا في عام 2022 حوالي 50 مليون دولار أمريكي.
الجهود الحكومية لتطوير السياحة في موريتانيا
تولي الحكومة الموريتانية أهمية كبيرة لقطاع السياحة، حسب تصريحات الناطق باسم الحكومة الموريتانية الذي أكد على سعي السلطات إلى تطوير البنية التحتية السياحية وتعزيز الترويج السياحي. مضيفا أن أبرز الجهود التي قامت بها الحكومة الموريتانية في هذا المجال ما يلي:
-
إنشاء وزارة السياحة: تم إنشاء وزارة السياحة في عام 2019، وذلك بهدف تعزيز قطاع السياحة في البلاد.
-
تطوير البنية التحتية السياحية: تقوم الحكومة الموريتانية بتطوير البنية التحتية السياحية في البلاد، بما في ذلك بناء المزيد من الفنادق والمطاعم ووسائل النقل السياحي.
-
تعزيز الترويج السياحي: تقوم الحكومة الموريتانية بتعزيز الترويج السياحي لموريتانيا من خلال المشاركة في المعارض السياحية الدولية وإقامة حملات ترويجية في مختلف أنحاء العالم.
التحديات التي تواجه السياحة في موريتانيا
بالرغم من المقومات السياحية الواعدة التي تتمتع بها موريتانيا، إلا أن هناك بعض التحديات التي تواجه السياحة في البلاد، ومن أبرز هذه التحديات ما يلي:
-
نقص البنية التحتية السياحية: لا تزال البنية التحتية السياحية في موريتانيا غير متطورة بشكل كافٍ، حيث تفتقر البلاد إلى عدد كافٍ من الفنادق والمطاعم ووسائل النقل السياحي.
-
الافتقار إلى الترويج السياحي: لا تزال موريتانيا غير معروفة بشكل كافٍ لدى السياح الدوليين، حيث تفتقر البلاد إلى خطة ترويج سياحي فعالة.
وبحسب الخبراء في المجال السياحي فإن تطور هذا القطاع ومشاركته بشكل فعال في تنمية البلد مرهون بخطوات منها
-
تطوير البنية التحتية السياحية
-
تعزيز الترويج السياحي
-
المحافظة على جو الاستقرار السياسي والأمني الذي تعيشه البلاد
مصادر التقرير :
موقع الوكالة الوطنية للاستثمار في موريتانيا.
موقع الجزيرة نت .
موقع وزارة الشؤن الخارجية والتعاون والموريتانين في الخارج.
منظمة السياحة العالمية، كتاب الإحصاءات السياحية لعام 2022.
وزارة السياحة الموريتانية، الموقع الإلكتروني.
وزارة السياحة الموريتانية، الموقع الإلكتروني.
البنك الدولي، قاعدة بيانات مؤشرات التنمية العالمية
مرتبط
error: Content is protected !!