ما إن أعلن بشكل رسمي عن مرشح النظام وتبين الخيط الأبيضمن من الخيط الأسود في قضية من سيخلف الرئيس.
حتى دخلت المعارضة في سنة من النوم العميق
ولعل ها ناتجة عن هول الأزمة التي أدخلها فيها خيار النظام.
فهي منذ فترة تعاني تصدعا داخليا عميقا وجرحا غائر في السويداء ينزف بين الفينة والأخرى.
فهي لاتنفك تفتح ذالك الجرح في كل اجتماع ويحرص قادتها على ذرف الدموع في كل لحظة
يتذكرون ذات مساء أنهم،عجزو ا،عن هزيمة مرشح النظام وأنهم أيضا تفرقوا فجأة دون سابق إنذار .
حين أعلنوا، في غرفة مغلقة أنهم أخذوا من بعضهم ميثاقا غليظا .
فكان الجرح عميقا لأنه جاء من رفيق في الدرب جالسوه واتفقوا معه فختار المشاركة في الاستحقاقات وتسيد المعارضة في غيابهم
هذ الجرح لا زال ينزف بالنسبة لقادة المعارضة وهو السبب الرئيسي في صعوبة اتفاق قادتها على مرشح موحد.
ففي المعارضة من يرفض مرشح “المتسبب في الجرح ذات مساء انتخابي”.
ويغلق الباب دون اقتراحاته في الرئاسيات القادمة ويطلب منه الصمت والصمت فقط.
ويصارحه بالقول الحر لا يلدغ في جحر مرتين
وفي الجانب الأخر من الصورة نجد أن الصراع التقليدي
بين التكتل واتحاد قوى التقدم بزعامة ولد مولود يحتدم
فالطرفان على نقيض تمام.
منذ الزمن وإن حاولوا تغليف ذالك بدبلوماسية ناعمة ترسم ابتسامة ومصافحة أمام عدسات الكامرات.
فالتكتل لا ينسا أنه كان الحضن الأكبر ذات لحظة والتحالف لاينسى أنه جسد الإستقلالية في الرؤية والمنهج الفكري .
واختار أن يكون حرا طليقا متخذ من الفكر اليساري السياس ديدنا سياسيا له.
وهناك البعثيون المشتتون في المعارضة بين حزب الصواب وأحزاب أخرى.
والأخير إختار الخروج على النمط التقليدي في التحالفات بالنسبة للمعارضة وتحالف مع أكثر الحركات جدل
في الساحة السياسية وهي حركة إيرا بقيادة النائب بيرام ولد ابداه ولد أعبيد .
وهو بخطوته تلك أخذ طريق بعيدة عن طريق المعارضة وكان ذالك واضحا .
في إعلان حليفه بيرام أنه مرشح الحزب للرئاسة مايعني هيمنة مطلقة لبيرام وحركته على الحزب.
لتبقى المعارضة تدور في حلقة مفرغة عنوانها إنعدام الثقة بين الخلفاء والخوف حتى من الظل وهو ما إنعكس عليهاووضعها في موضع المغشي عليه الذي ينتظر حتفه بعد لحظات.
ومن ما زاد الطين بلة وعقد خيارتها إنسحاب أحد قادتها الأستاذ ولد بحبين وتحوله من قائد ،وحليف إلى جلاد وعدو لدود أخرج لها كل،سوءة عرفها عنها
وهو أمر أصابها في مقتل وحسب المحللين للشأن السياسي فإن السيناريو المتوقع هو عجز المعارضة عن الاتفاق على مرشح واحد .
والدخول في السباق الإنتخابي منفردة كل حزب يقدم مرشح.
إضافة إلى حصول هجرة كبيرة داخلها نحو معسكر الفريق غزواني.
والنظام لقناعة المهاجرين بفشل الرهان على مرشح المعارضة نظرا لضعفها وتشرذمها.
أمريسهل من مهمة النظام وفوز مرشحه ويظهر المعارضة بالمظهر الضعيف المنهزم .
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل