إنفراج الأزمة السياسية في تونس

 وقعت الحكومة التونسية والاتحاد العام للشغل

إتفاقا طال انتظاره فبعد أشهر من الخلافات بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل وتهديد نقابي بالتصعيد ووساطات سياسية متعددة لتقريب وجهات النظر بعد كل ذلك تم الاتفاق على نسبة الزيادات في الوظيفة العمومية ليضع حدا لتلويح الاتحاد بإضراب عام ثان لمدة يومين خلال الشهر الجاريويجنب البلاد أزمة وصفت بالخطيرة نعتبره أنه من أصعب الأزمات التي مررنا بها في البلاد تحل هذه الأزمات وتكون عبرة لناس كوليك أن قادرين بالحوار الهادئ والهادف والمسؤول والناضج ظني أن نجد الحلول على طاولة الحوار جاء توصل إلى حل وسط إثر سلسلة من التحركات الاحتجاجية قادها الإتحاد العام التونسي للشغل الذي نفذ إضرابا عاما عن العمل في القطاع العام وقطاع الوظيفة العمومية في السابع عشر من يناير كانون الثاني الماضي سبقه إضراب آخر في القطاع الحكومي في شهرنوفمبر تشرين الثاني الماضي فقد اعتبرت الحكومة في البداية أن الميزانية العامة لا تسمح بالاستجابة إلى كافة مطالب الاتحاد خاصة أن القطاع الحكومي يضم أكثر من ستمائة وخمسين ألف موظف قبل أن تعدل موقفها وتستجيب إلى ثلثي النسبة المطلوبةبما يساعد على توقيع هذا الاتفاق اليوم نوقع على اتفاقية نعتبرها أنها لحظة مهمة جدا في تاريخ العلاقات الاجتماعية في تونس كما تعرفون هي سياسية بامتياز لتعزيز الديمقراطية وتعزيز الحريات واستكمال البناء الديمقراطي لا يقتصر هذا الاتفاق حسب كثير من الخبراء على البعدين الاجتماعي والاقتصادي بل يتعداهما إلى الوضع السياسي عامة نظرا إلى أن الخلاف بين الحكومة والاتحاد قسم المشهد السياسي وأثر على الوضع العام في البلاد يسود إجماع لدى السياسيين هنا في تونس مفاده أن هذا الاتفاق سينزع فتيل الاحتقان الاجتماعي ويعيدوا عجلة الإنتاج دورانها الطبيعي ويفسح المجال للاستقرار الذي تحتاجه القوى السياسية للإعداد الجيد للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *