الممتبع لتطورات المشهد السياسي الوطني مؤخرا يدأرك أن التعينات الأخيرة جاءت في سياقها الطبيعي.
وهي مجرد مرحلة ثانية من عملية المكافأة السياسية.
التي انتهجها نظام غزواني لارضاء المخلصين له وحلفائه الأقوياء.
الذين كان لهم دور حاسم في نجاح حزبه حزب الإنصاف
هذه التعينات في مرحلتها الجديدة أخذت صبغتة مختلفة .
حيث ركزت على قيات سياسيا في المعسكر القديم.
لديهم خبرة في العملية السياسية من وزاراء سابقين ومسؤلين في الأنظمة السابقة
فغزواني يؤمن بضرورة الاعتماد في بعض المواقف على أصحاب الخبرة من القداما
هذه التعينات ستستمر في قادم الأيام فالأمس القريب شملت قلعة الدفاع الحصينة والمكان الذي تطبخ فيه رسائل النظام السياسي بعناية فائق(التلفزة)
حيث تم استبدال مديرها بوزيرة سابقة مقربة من النظام ولديها حضور قوي في المشهد الثقافي مؤخرا .
واليوم جاء الدور على القلعة الثانية في دفاعات النظام التي توكل لها مهمة تقديم صورة ناصعة البياض عن النظام بطريقة معاصرة وسريعة(الوكالة الموريتانية للأنباء)
وينتظر أن تصل موجة التعينات للقلعة الأخيرة الإذاعة الرسمية وإن كان بعض المراقبين يستبعدون إقالة مدير الإذاعة محمد الشيخ سيد محمد رجل الدولة العميقة الذي لديه باع طويل في خدمة الأنظمة السياسية المتعاقبة والذي عرف بتخصصه الاعلامي في مجال الدفاع عن النظام الحاكم دائما هذا .
وستستمر التعينات ولن ينجوا منها أحد فالمرحلة القادمة تفرض ترتيب الأوراق واسناد الوظائف والمسؤليات لشخصيات تجمع بين القوة الانتخابية والخبرة في امتصاص الأزمات والمواقف الصعبة
فالمرحلة السياسية القادمة تقتضي اليقظة والعمل بحاسيسة.
مع كل الملفات والسعي الى احتواء المغاضبين داخل أروقة نظام أول قبل أعدائه نظرا لخطورة الوضع الاقليم من حولنا.
أعداء الأمس حلفاء اليوم (أحمد داده ،محمد ولد مولود)
سيجدون نصيبهم غير منقوص من هذه التعينات فمن نافلة القول القول أنهم لم يوقعوا على ميثاق الجمهورية وقبلوا التحالف مع النظام ومهادنته لسواد عينه.
فعلم السياسية لايعترف الى بمعادلة الخسارة والربح .
وحتما أحمد داده ومحمد ولد مولود لن يدخلوا صفقة سياسية خاسرة.
ولديهم مطالب قدموها للنظام غزواني تحت الطاولة وقبلها أول قبل الدخول معه في توقيع الميثاق…..
المرحلة الجديدة من التعينات لامكان فيها للمحايدين سياسيا فالنظام لم يعد يقبل
الحياد الذي ينتهجه بعض أطره وموظفيه فهو أحوج مايكون الأن للدعم والمساندة من د الداخل
ومنهج الحياد سيفسر على أنه رفض لدعم النظام في مرحلة حساسة.
وهو أمر مرفوض من طرف النظام ورده عليه سيكون طبعا بالإقالة كأبسط عقاب.
نظام غزواني يسعى جاهد بهذه التعينات للتحضير للمرحلة الموالية والمتمثلة في تطييق بنود اتفاق ميثاق الجمهورية.
التي يضيق المقام عن ذكرها هنا ومنها اصلاح النظام الانتخابي على سبيل المثال وهو اصلاح قد يؤدي إلى تغير عميق في الخريطة السياسية.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل