حول اليوم التاسع من محاكمة العشرية/الصحفي سيد المختارسيد.

 

* من حيث الشكل:
– بدا المتهمون في وضع ومظهر جيد
– كان بحوزة الرئيس السابق دفتري ملاحظات بلونين مختلفنين؛ أحدهما سلمه له محاميه الطالب اخيار
– مازح المحامي محمدن ولد اشدو المتهمين الذين وقفوا للسلام عليه متأخرين وهو يتحدث مع الرئيس السابق، قائلا: “انتوم أثركم مانكم عارفينا”
– عند الساعة 10:01 دخل قضاة المحكمة وأعلن رئيس المحكمة استئناف الجلسة

* من حيث المضمون:
– نادى القاضي عند افتتاح الجلسة على الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز بصفته المتهم رقم 1 في الملف 01/2021 حيث أجلسه أمامه مباشرة وباشر استنطاقه حول هويته (الإسم، اسم الأب والأم، تاريخ ومحل الميلاد..) استعدادا لتوجيه التهم له
– مباشرة تدخل المحامي محمدن ولد اشدو الذي يرأس لفيف محامي الدفاع عن الرئيس السابق وطلب السماح له بتقديم دفع جديد. قاطعه القاضي بالقول إن مرحلة الدفوع الشكلية انتهت، لكن ولد اشدو أصر قائلا “مزال عندنا 20 دفع” فأجابه القاضي: “يسوه يعود عندكم گاع 100، المحكمة ماهي مصنتالكم”
– تدخل المحامي الطالب اخيار وتحدث عن معطيات جديدة أضافها قرار المجلس الدستوري الأخير تتطلب من الدفاع الإدلاء برأيه حولها

• محامو الدفاع:
– قبل رئيس المحكمة طلب الدفاع وتحدث محمدن ولد اشدو عن دفع جديد يتعلق ببطلان الإجراءات المتبعة بناءً على الفقرة 3 من قرار المجلس الدستوري رقم 07/2023 الذي يقضي بحذف هيئات التحقيق والحكم من الأطراف المستفيدة من الأموال المصادرة في قضايا الفساد وذلك لتعارض الأمر مع الدستور. وأضاف ولظطد اشدو أنه نظرا لأن قرارات المجلس الدستوري نافذة وتتمتع بقوة الشيء المقضي به؛ وحيث إن جميع الإجراءات في الملف تمت في ظل المادة 47 قديمة من قانون مكافحة الفساد، تكون مشوبة بالبطلان وعلى المحكمة التصريح ببطلانها وإطلاق سراح كافة المتهمين
– بعدها تحدث المحامي محمد المامي ولد مولاي اعل، ليؤكد أن الدفع يتعلق ببطلان إجراءات التحقيق وما ترتب عليها استنادا لقرار المجلس الدستوري الذي كشف أن القانون كان مخالفا للدستور، والقرارات الدستورية لها أثر رجعي. وأضاف أن المادة 547 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على بطلان الإجراءات المبنية على إنابة قضائية غير شرعية

• رأي النياية العامة:
– تدخل وكيل الجمهورية أحمد محمد المصطفى وأكد أن ما تقدم به محامو الرئيس السابق محاولة فاشلة للالتفاف وأنه لم تقع حتى الآن أي إجراءات مصادرة ولا حكم في هذا الملف وكل ما صدر هو إجراءات تحفظية احترازية لا علاقة لها بالأصل. وأضاف أن المادة 47 من قانون مكافحة الفساد تتحدث عن نسبة 10% بعد المصادرة ولا يمكن التصرف في الأملاك خلال مرحلة الحجز وبالتالي فلا أثر لقرار المجلس الدستوري وليس له أثر رجعي على إجراءات قبله، مؤكدا كذلك أن المحكمة ليست مختصة في النظر في بطلان الإجراءات.

• محامو الطرف المدني:
– تدخل المحامي فضيلي ولد الرايس قائلا إن “الحديث عن بطلان الإجراءات هراء وعبارات تافهة” وهو ما أثار ضجة كبيرة في القاعة قبل أن يسحب كلامه ويعتذر
– عند الساعة 10:45 رفعت المحكمة جلستها للمداولة في هذا الدفع الشكلي
– عند الساعة 12:56 استأنفت المحكمة جلستها باستدعاء الرئيس السابق وقرأ القاضي قرارها بعد المداولات، حيث رفضت الدفع الذي تقدم به محامو الدفاع معللة قرارها بأن المحاكم الجنائية غير مختصة في البت في بطلان الإجراءات وبأن المادة 47 لم تدخل بعد حيز التنفيذ بسبب عدم صدور المرسوم المطبق لها
– من جديد تدخل المحامي محمدن ولد اشدو وطلب السماح لهم بتقديم دفع جديد وهو ما أثار نقاشا بينه وبين القاضي حول إغلاق المجال أمام الدفوع الشكلية، قبل أن يتدخل المحامي عن الطالب ولد عبدي فال، وهو إبراهيم ولد ادي ويتحدث عن أن باقي المتهمين متضررون من إطالة الإجراءات ويطالب المحكمة في حال قررت مواصلة الاستماع للدفوع الشكلية أن تطلق سراحهم مقابل حضورهم للجلسات
– في النهاية؛ قبل القاضي فتح المجال أمام دفع شكلي جديد وأعطى الكلام لمحامي الدفاع عن الرئيس السابق

• محامو الدفاع:
– تقدم المحامي محمد المامي ولد مولاي اعل بالدفع المتعلق بعدم قبول الدولة الموريتانية وشركتي اسنيم وصوملك وخيرية اسنيم كأطراف في الملف مبررا قراره بعدم صحة الوكالات التي تقدم بها محامو الطرف المدني لأنها موقعة من طرف وزير المالية في حين أن توكيلات الدولة يوقعها حصرا الوزير الأول، والمبرر الثاني هو عدم أهلية خيرية اسنيم للتقاضي قبل نشر ترخيصها في الجريدة الرسمية لأنها خاضعة لقانون الجمعيات ، أما المبرر الثالث فهو أن شركتي اسنيم وصوملك شركتا مساهمة تخصعان للقانون التجاري وكان يسيرها مديرون مسيرون وعليه فلا يمكنها تقديم دعاوي التعويض ضد مسيريها وإنما يقوم بذلك المساهمون في الشركات، أما المبرر الرابع فيتعلق بأن التعويض غير موجود في دعاوى الفساد الذي يعتمد بدلا عنه آلية استرداد الأموال

• رأي النيابة العامة:
– تحدت وكيل الجمهورية أحمد محمد المصطفى مذكرا المحكمة بتجاوز المرحلة الإجراءية إلى الأصل لأنها شرعت في استنطاق المتهم رقم 1 حول هويته، مضيفا أن المصادرة في قانون مكافحة الفساد هي عقوبة تكميلية إضافية وليست تعويضا، والاسترداد لا يقوم مقام التعويض لأن من أخذوا الأموال كانوا يستغلونها ويتربحون منها.و ختم بالتأكيد على أن توكيلات محامي الطرف المدني صحيحة لأنها صادرة عن جهة ذات اختصاص في إصدارها (وزارة المالية)

• محامو الطرف المدني:
– تحدث المحامي إبراهيم ولد أبتي عن أن كل الدفوع تم ضمها للأصل ولا داعي للعودة لها، مضيفا أن المصادرة تختلف في القوانين عن التعويض لأنها عقوبة في حد ذاتها وطلب من المحكمة البت على الكراسي برفض هذا الدفع
– بعد ذلك تحدث المحامي يرب أحمد صالح عن أن المادة الجنائية لا تتطرق لما يسمى الدفوع لأنه ينظر فيها عند مستهل المحاكمة، مضيفا أن “الاسترداد يكون للعين ما دامت قائمة والتعويض يكون عن الضرر المترتب على الاستغلال من طرف من لا يحق له الاستغلال”
– بعده تحدث المحامي عبد الله احبيب عن أن المحاكمة وصلت المراحل النهائية وما يقدم مجرد عراقيل مضرة بالعدالة وسيرها
– بعد ذلك تحدث المحامي عبد الله اكاه عن أن الدفع المتعلق برفض قبول طرفية الدولة أثير أمام المحكمة في جلسة 30 يناير الماضي وتمت مناقشته وضمه للأصل، مضيفا أن هناك تداخلا في المصطلحات بهدف التشويش ليس إلا؛ مثل الحديث عن أن دعوى المسؤولية لا يقوم لها سوى المساهمون في الشركات وهو أمر “لا قائل يقول به”. وأكد أن طرفية الدولة الموريتانية وشركتي اسنيم وصوملك وخيرية اسنيم أمر واقع تضمنه قرار الإحالة
– عند الساعة 13:40 داولت المحكمة على الكراسي (دون أن تنسحب) وقررت صرف النظر عن هذا الدفع لتجاوزها له بعد تقديمه سابقا أمامها
– طلب محامو الرئيس السابق الكلام، لكن القاضي رفض ذلك، قبل أن يتحدث ولد اشدو بشكل مقتضب ودون إذن من القاضي ليقول إنهم قدموا دفعا أمام المحكمة ولم يحصلوا على القرار ولا الحق في الردود ولذا سينسحبوا من الجلسة، وهو ما تم بالفعل وعلى الفور
– طلب المحاميان المختار اعل وابراهيم ادي من القاضي تعليق جلسات المحاكمة كي يتسنى لهم الحديث مع زملائهم والتوصل لآلية تمكن من تسيير المحاكمة بشكل سليم، ثم تحدث وكيل الجمهورية عن أن انسحاب دفاع الرئيس السابق غير مبرر لكن النيابة العامة لا ترى مانعا في تعليق الجلسة ثم تحدث المحامي إبراهيم ولد أبتي مؤكدا أنهم في الطرف المدني لا يرون مانعا من تعليق الجلسة
– عند الساعة 13:56 أعلن القاضي رفع الجلسة حتى يوم غد وذلك لتمكين الرئيس السابق من حقه في حضور محاميه ولإعطاء الفرصة للتشاور مع المحامين المنسحبين
©Sid_El_Moctar_Sidi

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *