السياحة الداخلية إنتعاش خلفه توقف الرحلات الجوية – عيشة لالة جار الله

يعد فصل الخريف من أكثر الفصول التي يمارس فيها الموريتانيون السياحة الداخلية وهو ما جعل العديد من المستثمرين يبدأ في إنشاء مشاريع سياحية في بعض الولايات الداخلية التي تشهد إقبالا كبيرا خلال فترة الخريف
محمد الحسن ولد بخوصة مدير منتزه ومزرعة افريدي في مقاطعة الطينطان يتحدث عن تأثير بداية انتشار الجائحة على نشاطه الاقتصادي يقول
‏‎(تأثير جائحة كورونا على السياحة يدخل في إطار تأثيرها على الاقتصاد بشكل عام لأن حركة النقل تأثرت بشكل كبير بسبب تقييد حرية الانسان وهذا طبعا أثر على السياحة الداخلية لكن بالمقابل بعد رفع الحظر كان هنالك إقبال من الكثيرين بعد أن أنهكهم الجلوس في المنزل فترة طويلة كذلك لا ننسى أن شروط السفر الى الخارج واغلاق بعض الدول لحدودها كان سببا في إنتعاش السياحة الداخلية )

في مراحل لاحقة من تفشي الفيروس بدأت موجات جديدة من المتحور الذي كان أكثر سرعة في الانتشار إلا أن الحكومة الموريتانية لم تفرض حظر التجوال مع إعلانها منع التجمعات على كافة التراب الوطني وهو قرار أثر بشكل كبير على أصحاب المنتزهات
يقول احمد ولد عبد الله الذي يدير منتزها في ولاية الترارزة –
(بدأنا العمل في هذا المنتزه منذ خمس سنوات تقريبا ويعتمد نشاطه على فصل الخريف خاصة حيث تأتي الناس من كل مكان من أجل الراحة والاستجمام سواء أكان هؤلاء الناس من ولاية الترارزة أو من خارجها حيث نقدم وجبات تقليديه هنا ويستمتعون بهذه المناظر الخريفية
في العام الماضي تراجع نشاط المنتزه بشكل كبير ما تسبب في خسائر كبيرة لنا على إثر قرار منع التجمعات فنحن نعتمد على دخل فصل الخريف لتسير ميزانيه المنتزه طيلة السنة تقريبا
الفصول الأخرى يكون الزوار قليلون لأن جل الوافدين وحتى السكان يغادرون الداخل الموريتاني إلى العاصمة لذلك يمكن القول أننا تضررنا كثيرا من هذه الجائحة)

‏‎الموجات الأخيرة من كورونا لم ينجم عنها إغلاق للحدود او المدن الداخلية ومع ذلك كانت هنالك مطالبة من الجهات الصحية بضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية كالتباعد الإجتماعي وإجتناب الأماكن المزدحمة والبقاء في المنزل قدر الامكان وغيرها مما عاد بشكل سلبي على هذه المنتزهات التي قل زوارها خوفا من التعرض للعدوى )

يقول محمد الحسن ولد بخوصة مدير منتزه ومزرعة افريدي في مقاطعة الطينطان
‏‎(المنتزهات في الولايات الداخلية بدأت حديثا إلا أنها باتت تجارة مدرة للدخل ولعل ذلك ما جعلها محط إهتمام المستثمرين
فكرة السياحة المنظمة في الداخل وأماكن جديدة تتوفر على مقومات الراحة والخدمة الفندقية لزوار هذه المناطق كانت غائبة عن المستثمر و المواطن على حد سواء
الجميع كان يخرج في فترة الخريف الى قرى أجداده حيث يسكن أحد افراد عائلته ويبقى حبيس منطقة واحدة طيلة فترة عطلته
‏‎ الأن أصبحت هذه المنتزهات تقدم جميع الخدمات التي تحتاجها الاسر الوافدة الى هذا المكان
‏‎من غرف جيدة وحمامات نظيفة وأماكن جميلة للترفيه ما جعل الكثيرين يجوبون مناطق مختلفة من الوطن في فصل الخريف )
إغلاق المطارات و توقف الرحلات إلى خارج موريتانيا قرار أتى بالنفع على أصحاب هذه المنتزهات حيث تعرف المواطن على أماكن السياحة و الخدمات المقدمة يقول احمد ولد عبد الله الذي يدير منتزها في ولاية الترارزة :
( إن إغلاق المطارات وتوقف الرحلات من والى نواكشوط أمر إستفادت منه السياحة الداخلية حيث تعرف المواطنون على المنتزهات الموجودة في الولايات الداخلية وباتو يفضلونها عن السفر إلى خارج موريتانيا حتى في خريف هذا العام الذي لم يشهد إغلاقا للحدود كان الإقبال كبير على السياحة الداخلية يمكن القول أن أزمة كورونا كانت من أهم الأسباب التي عرفت المواطنين بما تزخر به بلادنا من مناظر و أماكن سياحية )
موريتانيا أرض حباها الله بمناظر خلابة ومناخ صحراوي معتدل وأماكن سياحية جميلة إلا أن عدم إستغلال هذه الأماكن وتجهيزها لإستقطاب السياح جعل من السياحة في موريتانيا نشاطا ضعيفا مقارنة بالدول المجاورة .
تم نشر هذا التقرير بدعم من jhr/jdh- صحفيون من أجل حقوق الإنسان و الشؤون العالمية في كندا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *