الحوار المرتقب بين النظام والمعارضة المعوقات والأمال

الحوار السياسي بين النظام والمعارضة أمر طالبت به منسقية المعارضة الرئيس محمد ولد الغزواني.
وأكدت له أهميته هذا الحوار ليرد هو بالقبول على هذا الطلب وتعلن الحكومة عن عملية حوار شامل .
لايقصى فيه أحد وتم الاتفاق بين المعارضة والنظام على إطلاق عملية الحوار في يناير الماضي.
لكن ذالك الاتفاق لم يتم تجسيده على أرض الواقع وجاء يناير وغادر دون إطلاق الحوار .
ليقبي السؤال الذي يراود الجميع لماذ تأخرت عملية الحوار بين النظام والمعارضة ومن المسؤل عن ذالك
النائب البرلماني محمد لأمين ولد سيد ميلة المعارض للنظام
يرى أن موريتانيا اليوم تحتاج لحوار عاجل نظر لحجم المشاكل المطروحة .
والتي منها على سبيل المثال لا الحصر مشكلة العبودية ومشكلة الإرث الإنسان ومشكلة الحكامة ومشكلة الفساد ومشكلة الانتخابات واستغلال المال العام في هذه العملية وتغول الدولة قي العملية السياسية واستخدام مال الدولة لدعم مرشح معين ضدد أخر
وهناك أ يضامشكلة تعطيل هيئات الرقابة وتفتيش وتعطيل محكمة الحسابات وعدم نشر تقاريرها
وعندنا أيضا مشاكل الصحة والتعليم والتنقيب
الحوار مبدأ إيجابي ودعت له منسقية المعارضة أول ولبت السلطة الحاكمة النداء لكنها تباطأت في تجسد قبولها المبدأي للحوار الذي أعلنت عنه منسقية المعارضة
وكان من المتفق عليه بين الطرفين أن ينطلق هذا الحوار في أبريل الماضي .
لكن هذا النظام الوحدة الزمنية بالنسبة له مهملة تمام
والحوار لايعفي السلطة الحاكمة من القيام بدورها اتجاه المواطني
بحجة انتظار الحوار
وهذا لا يعفي أيضا المعارضة من الإنحياز إلى الشارع و النضال
من أجل تحسين أوضاع المواطنين والسلبية الحقيقة لهذا الحوار
هي تخلي النظام عن دوره في تلبية حاجيات المواطن
وتخلي المعارضة عن دورها التقليدي في الدفاع عن حقوق للمواطن في وجه الدولة.
أما المستشار بوزار العدل ومنسق نداء 8مارس أحمد ولد هارون ولد الشيخ سيديا
فيرى أن الحوار الذي ينتظره الجميع بين الحكومة والمعارضة مجرد تميدد لحالة من الوهم يعيشه المواطن الموريتانيا اليوم.
وضعه فيها النظام السياسي الحاكم وحالة الوهم هذه منذ ثلاث سنوات تقوم على ثلاث مرتكزات أساسية
الأول: تعهدات من النظام للشعب بأكمله بغد أفصل
وتعهدات للمعارضة وقادتها تجعل هذه المعارضة وقادتها يعلقون أمال كبيرة على هذا الحوار…..
وهذه الوعود غير مجدية بالنسبة للمواطن البسيط نظر للأزمة
التي يعيشها البلد .
والمتمثلة في ارتفاع الأسعار وتدهور الخدمات وتراجعها وتراجع مستوى الحريات.
وغير ذالك من الأزمات الحقيقة التي يعيشها البلد والتي تتطلب حلول جذرية وسريعة .
الأساس الثاني: وهم الإجماع الوطني حول النظام السياسي الحاكم وهو وهم بدأ يتبدد مؤخر ويسعى النظام إلى تداركه وعدم انهياره
من خلال الإعلان عن هذا الحوار.
الثالث: هو جملة الخطابات العائمة والمراسيم والتعينات فنحن اليوم أمام دولة مغردة تتفاعل مع الأحداث بالتدوينات وتصرف ميزانيات ضخمة على المدوينين..
وهذا الحوار بشكله الحالي لايمكن أن يحقق نتيجة بالمقارنة مع الحوار السابق الذي تم التحضير له جيدا وحقق نتائج كبيرة.
أما السيد الوالي طه الصحفي والناشط في الأغلبية الحاكمة

أننا أمام تشاور وليس حوار فهو يرى أن كلمة حوار تعني بالضرورة وجود أزمة تحتاج إلى حوار للخورج منها .
والوضع في موريتانيا اليوم مختلف تماما حسب رأيه فالرئيس محمد ولد الغزوان تعهد بإضفاء نوع من الهدوء على المشهد السياسي.
وهو ما تحقق اليوم بشكل فعلي.
إذن ما يتم التحضير له هو تشاور وطني شامل لايغصى منه أحد ويناقش جميع القضايا التي تهم المواطن
وهناك جهات مختصة تعكف على التحضير لهذا التشاور الوطني الجامع بين النظام والمعارضة.
والتحضير جاري على قدم وساق لإطلاق هذا التشاور.
والسبب الرئيسي في تأخر إطلاق هذ التشاور عائد إلى الجهات المختصة خاصة الأحزاب السياسية .
فالنظام منحها السلطة الكاملة في هذا الموضوع لترسم الخطة المناسبة لهذا التشاور وتحدد أسياته والوقت المناسب لإطلاقه

وقريبا سيعلن عن لحظة الانطلاق الفعلي لهذا التشاور.

هذه الأ راء المختلفة حول الحوار المرتقب بين النظام والمعارضة
تثبت بلاشك تبايننا واضح حول جدوائية هذا الحوار من عدمها والأمال المعلقة عليه.
ليبقى سؤال ثنائي عالقا في أذهان المواطن البسيط من المسؤل عن تعطيل هذا الحوار؟
وهل سيكون هذا الحوار فاتحة خير على حياتيه اليومية ويبدلها فرحة بعد كأبة أم أنه مجرد عملية تخدير له أدمانتها النخبة السياسة سلطة ومعارضة لأكل ما تجود به خيرات بلده كل حين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *