لا أظن السلطة السياسية القائمة تسعى الى استخدام قانون حماية الرموز ضد من ساعدوها ويساعدونها في انارة الحقيقة وفي الدفاع الاجتماعي ضد الجريمة وخاصة جريمة الفساد ،وذلك لحاجتها لدعمهم غير المباشر والذي استفادت منه كثيرا رغم معارضتهم لها في الظاهرة .
من المعروف أن الدفاع الاجتماعي ضد الجريمة يعتمد أساسا على التحذير ممن فيهم صفات المنافق ..فالمنافق اذا حدث كذب واذا وعد أخلف واذا أتمنوا خان.
وهناك التزام قانوني عام يفرض على كل فرد واجب التبليغ والوشاية بالمجرمين وبكل من فيه ريبة دون أن يكون لهذا التبليغ ظاهر وباطن .
الابلاغ عن الجريمة يستحيل أن يكون ظاهره صادق وباطنه بهتان هدفه النيل من سمعة خصم بينه وبين الواشي صراع شخصي أو خصومة سياسية.
ونشير هنا الى أن النميمة السياسية لن تتوقف ،وأن قانون الرموز اذا تدخل فيها تحول تلقائيا الى قانون للقمع السياسي.
أظن السلطات السياسية لا تريد ذلك ولا تريد أيضا منع الدفاع الاحتماعي ضد الجريمة المصون بنصوص أخرى، وانما تريد حماية ظهرها وهي بصدد قطع الامدادات المالية عن أناس كانت الأنظمة السابقة تعطيهم اتقاء شر ألسنتهم و لا يمكن قطعها عنهم مالم تضع خنجرا في نحورهم .
ان صح هذا التوقع فان ألئك هم الخاسر الأكبر ،وهم شريحة غريضة تعيش على كاهل كل القطاعات وتتشكل على أشكال مختلفة كالاعلام وغيره وتستفيد من الامتيازات والصفقات وغيرها..
الأمور لا تسير دائما على منحى خطي سرمدي لا تغير فيه ولا تبديل.
والله أعلم
المحامي محمد سدينا ولد الشيخ
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل