الزواج في مجتمع البيظان

التكاثر عملية طبيعية تحكمها الثقافة السائدة في كل بلد ،وبه يتم الحفاظ على استمرار وجود بني الانسان على كوكب الأرض.
ولأنه عملية طبيعية فان للعقل الباطن تأثير كبير عليه، لذا نجد لدى كل من المرأة والرجل ميزان أفضليات في مجال اختيار شريكه يحكمه حسب أولوياته أو أولويات العائلة التي ينتمي اليها.
وبما أن الانسان كائن احتماعي ويستحيل عليه العيش في عالم وحده ،كما يستحيل عليه أن يضمن لنفسه استمرار حياته وصحته و رعايته لأبنائه ،فان ذلك كله يحتم عليه اعتبار المجتع وثقافته غاية وأنه هو مجرد ءالة تعمل في هذا المجتمع الذي تصنع روابطه التكافل الذي يحتاجه الكبار والصغار.
ومن هنا نجد المرأة في مجتمع البيظاني الأول كانت تفضل – أو يفضل أهلها – المصالح على العواطف ،ما قد يتيح لشيخ هرم مثلا الزواج من فتاة صغيرة لأنه من أسرة جاه ومكانة يضمن الارتباط بها توفر الأمن ، أو لأنه من أبناء العمومة ولن تنحط مكانتها بالارتباط به.ما يعني أن ميزان الأفضليات في الزواج كان يعطي الأولوية للرفع من المكانة أو المحافظ على ما هو موجود منها على الأقل.
ولما غزت الثقافة المادية البلاد الموريتانية وارتبط الجاه بالوظيفة وبمستوى الدخل صار ميزان الأفضليات في الزواج يميل لصالح أهل الثروة على حساب النسب والجاه التقليدي المتأتي من المكانة العلمية و الأميرية ،بل اتبع الهوى أحيان أخرى كميزان للأفضليات الى أن أصبح بعض الرجال عيال من بعض النساء.
ومما سبق يتضح أن ميزان الأفضليات يتغير حسب الظروف ،وقد يتغير تغيرات أخرى لم تكن متوقعة ونتمى أن تكون ايجابية وتتوجه في الاتجاه الذي تنجب به كل امرأة أطفالا يضمنون لها تأمين الشيخوخة ويساهمون في بناء المجتمع والامة على نهج نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا وعذا الأخرة.
المحامي محمد سدينا ولد الشيخ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *