الحديث عن حزب طلائع قوي التغير الديمقراطي وما حصده من نتائج مهمة ومؤثرة في الانتخابات الأخيرة يتطلب أول الرجوع قليل لتاريخ السياسي لهذا الحزب
لمعرفة الأسباب التي جعلت هذا الحزب الجديد في الساحة السياسية يحصده هذه النتائج المعتبرة
وينافس الأحزاب العريقة والقوية والحزب الحاكم ويفرض عليها شوط ثانيا معه وهو الذي دخل الساحة السياسية حديثا
بالرجوع للمسيرة التاريخية للحزب ومؤسسيه وقواعده الشعبية ندرك أن هذا الحزب قبل أن يكون حزبا سياسيا معترفا به من طرف وزارة الداخلية الموريتانية كان مجموعة من أبناء الوطن
تنادت من كل فج عميق جمعها شيء واحد هو الغيرة على هذا الوطن ومحبته بإخلاص
اتفقت تلك المجموعة التي لا يجمعها ولا يربطها من الروابط غير رابطة الوطن وحده
والوطن فقط فالحزب يجسد الوحدة الوطنية بأسمى معانيها هذه المجموعة التي تجسد الوحدة الوطنية الموريتانية الأصيلة اتفقت على أن مصلحة الوطن هي الغاية ولوسيلة
وظلت تسير في ذالك الاتجاه يدا بيدا وشعارها إخوة الوطن أسمى من كل رابطة وكان لتلك المجموعة قادة مميزون أحبوا الوطن وأخلصوا له منهم رئيس الحزب مولاي العربي ولد مولاي امحمد ولبروفسير أوتوما سوماري
وغيرهم من أبناء موريتانيا الأبرار كان هؤلاء القوم سباقين في الدفاع عن الوطن وعن ديمقراطية
فكانت هذه المجموعة المؤسسة للحزب حاضرة بقوة في الحراك السياسي والديمقراطي إبان الانقلاب على الرئيس سيد محمد ولد الشيخ عبد الله
وظلت رافضة للمساس بالديمقراطية مضحية بالغالي والنفسي ثا بة على مبدئها ذالك أمر جعلها تكتسب الشعبية والأنصار
يوما بعد يوم وتزداد قواعدها الشعبية لتشمل الوطن الموريتاني بكل مناطقه
وظلت هذه المجوعة حاضرة في الساحة بقواعدها الشعبية تلك دائما حتى حانت لحظة الدخول في المعترك السياسي
بشكل مستقل بعيدا عن الأخيرين وتم الترخيص لحزب طلائع قوى التغير الذي يعتبر مجرد محطة من محطات جماعة من الأطر الموريتاني الأكفاء أمنوا بوطنهم وبحقه عليهم
فجاء الحزب ترجمة لذالك الخيار وتلك المسيرة الطويلة والشاقة ودخل الحزب هذه الانتخابات
فكانت نتائجه باهرة مشرفة تثليج صدور الأنصار والمتابعين وتبرهن على أن الفكرة لا تموت
وأن الحق يعلو ولا يعلى عليه وأن من يحمل مشروعا مقنعا وخطابا مميزا وله تاريخ ناصع البياض لا يخيب
ولا يفشل ولا يخرج من النافذة حاملا صفرا في كلتا يده جاءت نتائج طلائع قوى التغير مفاجأة للجميع
لكن المحللون لساحة السياسية والمتتبعون للمشهد السياسي الموريتاني منذ فترة قالوا أن تلك النتائج لم تكن مفاجأة لهم
وأن الحزب له تاريخ من النضال وقواعد شعبية ثابة تزداد مع مرور الوقت لا تتغير مقتنعة حتى النخاع
وحسب المراقبين للمشهد السياسي الموريتاني فإن منافسة الحزب على بلدية السبخة وروصو في الشوط الثاني وحصده لنتائج معتبر على عموم التراب الوطن كلها أمور تبرهن على قوة الحزب وفاعليته في المشهد السياسي
ومستقبله المشرق في قادم الأيام في الساحة السياسية الموريتانية
وحسب المراقبين للمشهد السياسي دائما فإن انضمام الحزب للمعارضة وتحالفه معها في كل مكان أمر إن حصل سيساهم بشكل كبير في فوزها
أمر يوحي بتغير جذري في الخارطة السيا سية الموريتانية مستقبلا وهو تغير لم تشهده البلاد منذ استقلالها حتى اليوم
الكاتب :محمد عبدالرحمن أحمد عالي
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل