سُرِرْتُ…كثيرا../نائب المدعي العام هارون إديقب

سُرِرْتُ…كثيرا..
شاركت في الدورة الأخيرة للمجلس الأعلى للقضاء كعضو منتخب تحت رئاسة رئيس الجمهورية صاحب الفخامة محمد ولد الشيخ الغزواني.
وقد دافعت بشرف عن العريضة المطلبية للقضاة والتي تمت الاستجابة لها بالمصادقة على كافة النقاط التي ادرجت على الجدولة، وأجملت في 11 نقطة بمحضر المجلس.
لقد بدأت تترآى لنا على أرض الواقع أولى بشائر تنفيذ تلك التوصيات :
1.تعديل النظام الاساسي من أجل القضاء على المعادلة واقرار التقدم التلقائي للقضاة ما لم يوجد مانع تأديبي في الرتب وهو ما يكرس ضمانة اساسية استقلال القضاة… لقد كانت المعادلة سيفا مسلطا على القضاة…
2.زيادة سن التقاعد برفعها الى 63 سنة على غرار ما حصل مؤخرا موظفي البلد وهو مطلب ملح من اجل الاستفادة من خبرة القضاة…علما أن القاضي تُنْضجه الممارسة.
ان هاتين النقطتين من نقاط دافعت عنها باستماتة تحققتا الليلة برفعهما الى البرلمان الذي ارجو ان يصادق على المشروع برفع الثلاث الى خمس بعد الستين..وهو تدارك محمود له مسوغاته الواقعية وشواهده الحية … والا يكن ذلك فانه مطالب باقتراح مشروع تعديل على مادة المعاش ليترك تحديده لمرسوم وسيكون ذلك عادلا وحكيما ومنصفا و كَارًّا.
ينضاف الى هاتين النقطتين المهمتين.
اعتماد نظام الاشعار بدل الترخيص الذي كان معتمدا في قانون الجمعيات الستيني …وهو ما يشكل مواءمة ممتازة لهذا القانون مع الشرعية الحقوقية سيما العهد الدولي، و لعمري إنه انجاز سيقدم حرية التنظيم و التجمع في بلدنا وستكون له نتائج كبيرة اذا احسن اعمال الجزاءات على المخالفين للنظم وبصرامة.
ان هذه النقاط مكاسب لديمقراطيتنا و للسلطة القضائية.
ينبغي ان تكون محل تِرْحاب منا جميعا لأنها كانت مطالب ملحة وطنيا ومهنيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *