ولد يحي، جبل لا تحركه العواصف

ولد يحي جبل لا تحركه العواصف.
إنه راسم البسمة الكروية على وجوه أنهكها بكاء الهزائم .
يصدق فيه

قول المتنبي:

عَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُ

وَتَأتي عَلى قَدرِ الكِرامِ المَكارِمُ

وَتَعظُمُ في عَينِ الصَغيرِ صِغارُها

وَتَصغُرُ في عَينِ العَظيمِ العَظائِمُ.
ويصدق فيه قول أبو القاسم الشابي:

إذَا مَا طَمَحْـتُ إلِـى غَـايَةٍ رَكِبْتُ الْمُنَى وَنَسِيتُ الحَذَر

وَلَمْ أَتَجَنَّبْ وُعُـورَ الشِّعَـابِ وَلا كُبَّـةَ اللَّهَـبِ المُسْتَعِـر.
هذا الرجل العصامي جاء إلى كرة القدم الموربتانية فوجد ها قاعا صفصف….. وأرض جدباء موحشة……..
لا نبات فيها…….
غير شجرة الهزائم الزقومية المذاق……..
وجماهير لاحظ لها من تلك الرياضة إلا حزنا ودموعا تنساب من عيونهم كشلال مياه لايتوقف…..
عند نهاية المباريات.
ما إن أطل على كرة القدم وهي في حالها المأساوي هذا.
حتى حول الجدب إلى واحة خضراء .
والحزن إلى فرح. والدموع إلى بسمة.
أنجز الرجل في وقت وجيز…
ماعجز عنه الساسة والكثيرون في هذا البلد!!!!!
ألا وهو توحيد هذ الشعب بأعراقه المختلفة تحت راية وطن واحد .
وخلف منتخب واحد هو المرابطون.
معه بدأت اللعبة تبتسم…. في هذا المنكب .
وبدأنا نشهد الإ نتصارات تلو الأخرى …..
وانطلقت معه رحلة التميز والعطاء.
إنجاز تلو أخر ….وفرحة كروة تلوى أخرى .
وجماهير تبكي فرحا وسرورا…. بنجاح طال انتظاره.
ووحدة وطنية بين مكونات هذا الشعب مناصرة للمنتخب الوطني
الذي جمعنا حين فرقتنا السياسة.
تميز وعطاء شهد له به القاصي والداني .
فكرم على مستوى القارة الإفريقية.
وكرم معه المنتخب الوطني.
ونال الرجل ثقة المجتمع الدولي الرياضي.
بعد كل هذه النجاحات جاء الحاقدون الحاسدون ليزرعوا الشوك في طريقه المضيء.
كائدين له ملفقين الزور. والبهتان .
عليه محاولين عبثا طمس الصورة الناصعة البياض كحليب ناقة صالح عليه السلام.
في أذهان كل الموريتانين
وهي حتما محاولة عبثية كمن يحاول حجب الشمس بكفه.
حال هؤلاء الحاقدين الأفاكين……..
مع النجم أحمد يحي
يجسده قول الشاعر:

وَإِن الَّذي بَيني وَبَين بَني أَبي

وَبَينَ بَني عَمّي لَمُختَلِفُ جِدّا

أَراهُم إِلى نَصري بِطاءً وَإِن هُم

دَعَوني إِلى نَصرٍ أَتيتُهُم شَدّا

فَإِن يَأكُلوا لَحمي وَفَرتُ لحومَهُم

وَإِن يَهدِموا مَجدي بنيتُ لَهُم مَجدا.

وَإِن ضَيَّعوا غيبي حَفظتُ غيوبَهُم.
سيظل ولد يحي نجما مشرقا ….في سماء الكرة الموريتانية.
وصفحة تاريخية
لا تنمحي أبدا.
ثابة كراسيات الجبال .
ولن تضروه شئا.
أفن لكم ولما تفترون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *