أزمة توفر اللقاح في موريتانيا/مريم إسحاق إبراهيم

بحكم جائحة كورونا وما أحدثته من تغيرات في كل مناحي الحياة كان العالم بين منتظر وعامل على علاج من أجل هذا الوباء والذي أجتاح بلادنا كغيرها من العالم لكن الحكومة الموريتانية لم تخصص مزانية للقاح بل كانت كل القاحات المتوفرة ممنوحة بحكم العلاقات الدبلوماسية والخطة الصحية التي نتهجتها منظمة الصحة العالمية وبعض المنظمات العاملة في المجال أو عن طريق التحالفات بالرغم من أن البلد لا يتجاوز سكانه 4 مليون نسمة حسب آخر الإحصائيات الرسمية، إضافة إلى أن الدولة أطلقت حملات للتوعية من أجل أخذ القاح، في حين كان الحديث عن دخول بلادنا في خط الموجة الثالثة والتي كان فيها للقاح عامل قوي للحد من نسب الوفيات وتخفيف أعراض الإصابة،
في الوقت الذي تعتبر الجهات المعنية أنها بذلت كل الجهود من أجل توفير القاحات و أن الميزانية لم تكن ستوفر ما تحصلت عليه منها، يرى احمد أن اللقاح كان سببا في اشتمراره في الحياة وتجاوز فترة الإصابة بكوفيد19 رغم ماسببه له كوفيد من ضرر نفسي ومادي، إذ يصرح الأطباء أنه نجى بأعجوبة وعاد لحياته الطبيعية مشددا على ضرورة مساعدة الجهات المعنية في مسؤوليتها.
المنظمات الحقوقية تؤكد بدورها على أنه على دولة أن توفر اللقاحات بجهودها وعدم الاعتماد على المساعدات لأن السلامة والصحة حق كل مواطن وواجب الدولة أن توفر لكل إنسان حقوقه
وبحسب الوزارة الوصية فإن “نسبة التلقيح تجاوزت 13%وبذلك تكون بلادنا بلغت نسبة المطلوبة من التطعيم ،وتظهر الإحصائيات حسب منظمة الصحة العالمية درجة وقاية عالية جراء التحصين باللقاحات”

رئيس هيئة الساحل الأستاذ براهيم رمظان يصرح لنا قائلا:

“انخفاض نسب التلقيح مرده الى انخفاض نسبة الوعي في المجتمع فالكثير يعتبر اللقاح غير ضروري و البعض يعتبره خطر على الانسان .. فعلى الدولة ان تبذل جهدا مضاعف من أجل توعية المواطنين على ضرورة التلقيح ،و توفير اللقاح واجب الدولة و يجب ان توفره بالعدد الكافي و في كل الأماكن حتى في الأرياف و المدن البعيدة لكي يكون في متناول كل طبقات المجتمع و عليها أن لا تعتمد فقط على اللقاح المجاني قد لا يكفي و قد لا يأتي في الوقت المناسب .. توفير اللقاح واجب سلطوي للدولة
اللقاح يحدمن نسبة الوفيات لانه – كما هو ملاحظ – يخفف الإصابة .. لكن عندنا عدد الوفيات – غير مرتفع أصلا – لكنه مازال على مستواه و السبب في ذلك هو نقص نسبة الملقحين”

تحصلت الحكومة الموريتانية على مجموعة من اللقاحات تمثلت في: أسترازينيكا وجونسون &جونسون وسينوفارم وفايزر اللذي وصلت منه كميات محدودة نفذت قبل أي مخزون آخر.
ويشير رئيس مركز التلقيح بالرياض إلى أن “اللقاحات الأكثر أخذا من المواطنين هي لقاح جونسون ولقاح سينوفارم نتيجة لأنها أكثر اللقاحات المتوفرة إضافة إلى لقاح أسترازينيكا الذي كان ينفذ هو الآخر بين الفينة والأخرى، غير أن الدولة لم تتجه لشراء اللقاحات نتيجة للستفادتها من المنحة العالمية للتبرع باللقاحات لبعض دول العالم الثالث وكانت موريتانيا من بين أكثر الدول استفادة من هذه المنح إضافة إلى تبرعات من بعض الدول كالإمارات وفرنسا”
تم نشر هذه المادة بدعم من JDH/JHR-صحفيون من أجل حقوق الإنسان والشؤون العالمية في كندا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *