كورنا يحول حياة التاجر عثمان إلى جحيم.

كورنا هو ذلك الشبح الذي يحول حياة كثيرين إلى جحيم بعد أن كانت باسمة وجميلة يفرق شملهم ويفرض عليهم قوانينه الخاصة التي لا تناقش فهو مستبد بطبعه لا يرحم من خالف قانون الوقاية منه
هذا الشبح قلب حياة عمر رأس على عقب بعد أن كان في سعادة
يقول عمر كنت كغير من أبناء هذا الوطن جئت من الريف للعاصمة انواكشوط ودخلت عالم التجارة وتمكنت بعد سنوات من افتتاح مشروعي التجاري الخاص بي والمتمثل في محل لبيع الملابس للرجال والأطفال وبعد فترة من العمل تزوجت وأنجبت ثلاثت أبناء ولدين وبنت هم سيد . ١٢.ومحمد ١.وخديجة ٧سنوات. كنت أعيش مع أسرتي هذه بأمان ونسكن في منزل مؤجر والأبناء في مدارس خصوصية والأحوال جيدة حتى جاء كورونا هذا الذي يمكن أن نقول عنه إنه المفاجأة غير السارة والكارثة التي حطمت حياة الجميع
مع الموجة الأولى فرض السلطات الموريتانية جملة من الإجراءات الاحترازية للوقاية منه والتزمت بها وكانت تلك بداية مسلسل الإنهيار بالنسبة لي أنا وأسرتي فحظر التجول الذي يبدأ من الساعة الرابعة أضعف النشاط الاقتصادي في السوق وهو ما انعكس على دخل محلي التجاري وبعد تطور تلك الإجراءت وفرض الإغلاق الكامل للأسواق التجارة إنهار مشروعي الاقتصادي فقد كنت بين مطرقت التكاليف الباهظة في المنزل المتمثلة في إيجار المنزل ودراسة الأطفال ومعاش الأسرة اليومي وتكاليف إيجار المحل التجاري الذي رفض مالكه نهائيا تخفيف الإيجار عني لأجد نفسي مضطرا للخروج من محله وبيع بضاعتي بأسعار زهيدة حتى أتمكن من تسديد الديون التي تراكمت علي من إيجار المنزل وغيره من التكاليف الأسرية الباهظة والتي مان يغطيها محلي التجاري ويضيف لم تقف الأمور عند هذا الحد بل وجدتني عاجزا عن سداد إيجار المنزل وتكاليف دراسة الأيناء لأضطرر تحت هذه الظروف القاهر ة إلى مغادرة المنزل وذهاب بالأبناء بعد طردهم من المدرسة إلى سكن عشوائي في أحد الأحياء النائية في مقاطعة توجنين
وهنا عشت فصلا أخر من فصول تداعيات كورونا فالسكن الجديد أصاب الأبناء بنزلات برد شديدة وأمراض مختلف فهو مجرد عريش ومنزل خشبي لايقي من الحر والبرد ولاحظت أن إبني محمد أصبح حزين وإنطوائي جدا ويرفض تناول الطعام والحديث فقد كانت الصدمة أكبر من قدرته على التحمل.

الخبير الإجتماعي:
الخبير القانوني:
الخبير الاقتصادي:
الناشط في المجال الحقوقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *